كيف تصبح قائدا ًعسكريا

    شاطر


    تاريخ التسجيل : 31/12/1969

    كيف تصبح قائدا ًعسكريا

    مُساهمة   في الإثنين نوفمبر 19, 2012 7:25 am

    كيف تصبح قائدا ًعسكريا
    ً السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لعل البعض سيرى غرابة في الموضوع حيثأنه المفترض أن نبدأ مثلا ً في وضع مواضيع تخص السلاح أو طرق الرمايه أو المسافاتأو أو

    لكني أفضل البدء لكيفية أن تكون قائد عسكريا ً

    قد يقول البعضيعني إن أمر القياده له أهله فأين نحن منه ونحن حتى لم نصبح قنود
    فأقول إن معرفةكيفية تصرف القاده لهي أكبر درس للجندي في كيفية تعامله في أحلك الظروف وكذا فأناوإنتم فإن كنا قاعدون فلعل الله يلحقنا بالدرب غدا ً أو اليوم فلابد علينا أن نعلمما هي النزعه القياديه حتى تفيدنا في التعامل.

    ولا أقصد بالقياده أن يكون كلمجاهد قائد لأنه يعلم ماذا على القائد أن يفعل بل نريد أن نفهم ماهي مكونات ومحدداتالشخصيه القياديه.

    ومن ثم فسنستفيد في كل الأحوال في طريقة تعاملك مع الناسعامة وقد يفيد الأمر في مواضيع الدعوه الفرديه لأن هدفك هنا ليس قتل ضحيه وإنماالحفاظ على حياة ضحيه قد تهلك بالمعصيات والذنوب في النار
    فالقياده التي أريد أننتعلمها جميعا ً هي قيادة النفس وتكييفها في التعامل في كل الأحوال في الرفه والشدهمع الأحباب من الأخوان ومع الجبناء من الأعداء
    وأسأل الله أن يفيدنا بها وانيخرج من بيننا قادة عظام يحملون الرايه ويكونوا خير خلف لخير سلف
    وأن يتعلم منهامن سيمن الله عليه بالجهاد


    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®» «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
    أولاً : تعريف القيادة

    القيادة هي : «عملية تحريك مجموعة من الناس باتجاه محدد ومخطط وذلكبتحفيزهم على العمل باختيارهم». والقيادة الناجحة تحرك الناس في الاتجاه الذي يحققمصالحهم على المدى البعيد. وقد يكون ذلك اتجاهاً عاماً مثل نشر الدعوة الاسلامية فيالعالم، أو اتجاهاً محدداً مثل عقد مؤتمر يتناول قضية معينة. ومهما كان الامر، فانالوسائل والغايات يجب أن تخدم المصالح الكبرى للناس المعنيين حاضراً وعلى المدىالبعيد.

    والقيادة دور وعملية تهدف الى التأثير في الاخرين. والشخص القياديهو الذي يحتل مرتبة معينة في المجموعة ويتوقع منه تأدية عمله باسلوب يتناسق مع تلكالمرتبة. والقائد هو الذي ينتظر منه ممارسة دور مؤثر في تحديد وانجاز اهدافالجماعة. والقائد الامين هو الذي يقود فعلاً وليس الشخص الذي يناور ليتزعم الناس.

    ويمكن فهم ظاهرة القيادة بناءً على المفاهيم الاساسية التالية:

    1 - القيادة قوة تتدفق بين القادة والافراد بطريقة مبهمة يترتب عليها توجيه طاقاتالافراد باسلوب متناسق ومتناغم باتجاه الاهداف التي حددها القادة. والسعي لتحقيقهدف معين والمحافظة عليه هو مبعث رضى مشترك لكل من القادة والافراد في آن واحد.

    2 - وهي قوة تتفاعل - أخذاً وعطاءً - مع محيطها وبيئتها وجوها الذي تعملفيه، فهي لا تتحرك في الفراغ وانما حسب المعطيات القائمة.

    3 - وهي قوةدائبة الفعالية والحركة لا تتوقف. قد ترتفع درجة نشاطها وكثافتها ومداها وقد تنخفض. لكنها لا تهمد، فهي اما موجودة بفاعلية أو غير موجودة على الاطلاق.

    4 - والقيادة توظيف المبادىء والوسائل والاساليب من اجل غايات واضحة، وعلى نحو محددومتسق.

    ثانياً : القيادة الفعالة


    أ - ما هي القيادة الفعالة؟ القيادة الفعالة هي عملية ابتكار الرؤية البعيدة الرحبةوصياغة الهدف ووضع الاستراتيجية وتحقيق التعاون واستنهاض الهمم للعمل. والقائدالناجح هو الذي:

    1 - يصوغ الرؤى للمستقبل آخذاً في الاعتبار المصالحالمشروعة البعيدة المدى لجميع الاطراف المعنية.

    2 - يضع استراتيجية راشدةللتحرك في اتجاه تلك الرؤى.

    3 - يضمن دعم مراكز القوة الرئيسة له والتي يعدتعاونها أو توافقها او العمل معها أمراً ضرورياً في انجاز التحرك المطلوب.

    4- يستنهض همم النواة الرئيسة للعمل من حوله، والتي يعد تحركها أساسياًلتحقيق استراتيجية الحركة. ان توافر الامكانية القيادية في شخص ما يتوقف على ائتلافعوامل بيولوجية واجتماعية ونفسية مركبة،كما ينبغي أن توظف تلك الامكانات القياديةفي ممارسات ناجحة لتحقيق الفعالية. فقد يمتلك المرء صفات قيادية عالية، لكنه لايمارس القيادة. وقد تبرز الخصائص القيادية عند مختلف الناس في مواقف معينة وفيمراحل مختلفة، كما ان ممارسة القيادة امر يتأثر بالبيئة والفرص والقيود التي تواجهالفرد.

    ب - القادة والمجاهدون والاتباع يوجه القائد من حوله نحو الاهداف منخلال التحفيز والقدوة الشخصية. اما المدير فينجز العمل بحكم سلطته الرسمية العلى فيالسلم التنظيمى. والقائد الحصيف يدرك ان عليه ان يكون جندياً ناجحاً ايضاً، فهونفسه مسؤول امام غيره سواء أكان ذلك فرداً أم مجموعة، وعليه الالتزام تجاههمبالطاعة والامتثال. وعلى الجندي الجيد ان يتفادى التنافس مع قائده، وأن يظهر لهالاخلاص والولاء في جميع تصرفاته، وان يواجه قائده وافكاره وتصرفاته بالنقد البناء.

    وتربط القادة والاتباع علاقة هادفة لها غاياتها المحددة، وعلى القائد انيسعى دائماً لخير جماعته ورعايتهم.

    في هذه المشاركه سيتضح نقاط الإختلافبين مفهوم القياده عند المجاهدين ومفهومها عند قادة الجيوش النظاميه
    فالأصل عندأهل الجهاد هو بناء جيش لخدمة ورفعة الدين لا لحماية حدود أو مصالح محدوده لأحدالدول أو حتى حماية مصالح أشخاص محدودين داخل الدوله الواحده .


    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®» «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»


    ثالثاً :خصائص القائدالاسلامي


    يقول النبي عليه السلام: «سيدُ القومِ خادمهم».(1) أيان قائد الجماعة هو من يقوم على خدمتها، مما يعني ان يكون القائد منهمكاً في خدمةالاخرين ومساعدتهم للسير نحو الامام. والعوامل الهامة التي تميز القيادة الاسلاميةهي:

    أ -الولاء

    ان ولاء كلٍّ من القائدوالاتباع هو لله سبحانه وتعالى.

    ب - الاهداف الاسلاميةالكبرى

    لا يقتصر فهم القائد الاسلامي لاهداف العمل من خلال اهداف اومصالح المنظمة فقط، وانما يفهمها في ضوء الاهداف الاسلامية الكبرى أيضاً.

    ج - الالتزام بالشريعة والسلوك الاسلامي

    لا يمكنأن يعلو القائد على واجب الالتزام بأوامر الاسلام واجتناب نواهيه، فهو يستمر فيموقعه القيادي ما دام ملتزماً باحكام الشريعة. كما ان عليه في اداء مهامه القياديةأن يلتزم السلوك الاسلامي، ولا سيما عند التعامل مع معارضيه او مع المنشقينعنه.

    د - الامانة الموكلة

    يمارس القياديالمسؤول سلطاته كأمانة من الله يتعهدها بما يترتب على ذلك من مسؤولية عظيمة. ويأمرالقرآن الكريم القادة بأن يؤدوا واجبهم نحو الله سبحانه وتعالى وأن يبدو الرأفةوالشفقة تجاه مرؤوسيهم اذ يقول: الذينَ ان مكنهم في الارضِ أقاموا الصلوةَ وءاتواالزكوةَ وأمروا بالمعروفِ ونهوا عنِ المنكرِ... (41) (الحج)

    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®» «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»


    رابعاً : مبادىء أساسيةلممارسة القيادة


    هناك ثلاثة مبادىء اساسية تحكم عمل القيادةالاسلامية وهي: الشورى والعدل وحرية التفكير.

    أ - الشورى

    وهي أول مبدأ في القيادة الاسلامية. لقد أوضحالقرآن الكريم ضرورة التزام القائد المسلم بالتشاور مع اهل العلم والمعرفة ومنبوسعهم تقديم النصح والمشورة الصحيحة، اذ قال تعالى: والذينَ استجابوا لربهموأقاموا الصلوةَ وأمرهم شورى بينهم ومما رزقنهم ينفقونَ (38) (الشورى)
    كما وجهالقرآن النبي عليه السلام نفسه للتشاور مع اصحابه فقال: فبما رحمة منَ اللهِ لنتَلهم ولو كنتَ فظاً غليظَ القلبِ لانفضوا من حولك فاعفُ عنهم واستغفر لهم وشاورهم فيالامرِ فاذا عزمتَ فتوكل على اللهِ انَّ اللهَ يحبُّ المتوكلينَ (159) (آلعمران)

    وممارسة الشورى تمكّن أفراد الحركة من المشاركة في صناعة القرار،وتحكم سلوك القائد، وترشده في حالة الانحراف عن الاهداف الكلية.

    والقائد غيرملزم بممارسة الشورى في جميع الامور. فالاعمال اليومية العادية لا تعامل بالاسلوبالذي تعامل فيه الامور المتعلقة برسم السياسات وصياغتها، وعلى المنظمة أن تفرق بىما هو يومي عادي وما عدا ذلك، طبقاً لحجم العمل واحتياجه والموارد البشرية المطلوبةوالمعطيات القائمة. وعلى القائد أن يلتزم بما تحده عملية الشورى من قرارات وأن يقومعلى تنفيذه. وعليه أن يتجنب المناورة والتلاعب بالال لفاظ لفرض آرائه الشخصية أولنقض القرارات التى اتخذت عن طريق الشورى.

    ژ وتحدد النقاط التالية بصورةعامة نطاق ممارسة الشورى:

    1 - يترك القرار في الشؤون الادارية والتنفيذيةللقائد المسؤول.

    2 - للقائد أن يبيتّ في الامور التي تساعد قرارات عاجلة علىأن يطرح ذلك على المسؤولين الاخرين في أول اجتماع لاحق أو عبر الاتصالالهاتفي.

    3 - على الاعضاء أو ممثليهم أن يكونا قادرين على متابعة أداءالقائد ومساءلته بحرية ومن دون تحرّج أو تردد.

    4 - ينبغي تحديد السياساتوالاهداف البعيدة المدى واتخاذ القرارات من قبل ممثلين منتخبى وبالتزام أسلوبالشورى، وينبغي ألا يترك للقائد المسؤول وحده القيام بتلك المهام.

    ب -العدل

    على القائد أن يعامل مع الاسرى بالعدل والانصافبغضّ النظر عن أجناسهم أو ألوانهم أو أصولهم القومية أو الدينية. والقرآن الكريميأمر المسلمين أن يكونوا قوّامين بالقسط حتى في التعامل مع خصومهم، إ يقول: إنَاللهَ يأمركُم أن تؤدوا الامنتِ إلى أهلهَا وإذا حكمتُم بينَ الناسِ أن تحكُمُوابالعدلِ... (58) ( النساء) & وَلا يجرِ منكُم شنئانُ قوم على ألا تعدلُوااعدِلوا هوَ أقربُ للتقوى... (Cool ( المائدة) & يأيها الذينَ ءامنوا كونواقومينَ بالقسطِ شهداءَ للهِ ولو على أنفسكُم أو الولدينِ والاقربينَ إن يكُن غنيّاًأو فقيراً وأولى بهمَا... (135) ( النساء)

    و بالاضافة إلى مراعاة المبدأالعام بأن العدل هو أساس المجتمع المسلم، فإن على القائد أن يقيم هيئة للقضاءوالتحكيم داخل الحركة لتسوية المنازعات الداخلية وردّ المظالم، ويكون أفرادها منذوى الدراية والتقوى والحكمة.

    ج - حريةالفكر

    على القائد أن يوفر المناخ المناسب للنقد البنّاء للنقدالبنّاء وأن يطالب به شخصياً، وللاعضاء حق التعبير الحر عن آرائهم وإبداءاعتراضاتهم والمطالبة بالردّ على أسئلتهم واستفساراتهم. لقد اعتبر الخلفاء الراشدونذلك أمراً أساسياً في قيادتهم، فحيما قاطعت امرأة مسنّة الخليفة عمر بن الخطاب رضيالله عنه وهو يلقى خطبة بالمسجد، أقر بخطئه في الحال، وشكر الله سبحانه وتعالى أنكان هناك من يقوم خطأه. كما سأل عمر بن الخطاب مرة الجمهور عما سيفعلونه، إذا ماخالف هو مبدأ من مبادىء الاسلام، فأجابه أحدهم بأنهم سوف يقوّمونه بسيوفهم فشكرأمير المؤمنين الله سبحانه وتعالى أن وجد في الامة من يقوّم عمراً بسيفه إذاضل.

    وعلى القائد أن يسعى لتوفير المناخ المناسب للتفكير الحر والتبادلالسليم للافكار والنقد والشورى، كي يشعر الافراد بالطمأنينة فلي النقاش وتداول مايهمهم من أمور. والمسلمون مأمورون بتقديم النصيحة المخلصة إذا ما دعت الحاجة. حدّثتميم بن أوس أن النبي عليه السلام قال: « الدينُ النصيحةُ فُلنا لِمن ؟ قالَ: « لله، ولرسولهِ / ولكتابهِ، ولائمةِ المسلمينَ وعامتهِم ».

    فالقيادةالاسلامية، باختصار، هي قيادة لا تعرف الاستبداد أو الفوضى. فإذا ما انطلق القائدالمسلم من مبادىء الاسلام متشاوراً مع زملائه باحترام وموضوعية، فأنه يتخذ القراراتبعداله وتجرد قدر المستطاع، فهو ليس مسؤولاً أمام أتباعه ومرؤوسيه فيى الدنيا فحسبولكنه - وهذا هو الاهم - مسؤول أمام ربه سبحانه وتعالى. هذا النموذج للقيادة منخلال إشراك الاخرين هو النموذج الافضل، لانه يمي آصرة الاخوة فيما بيهم، ويعززمستوى أدائهم.
    المصدر: موسوعة كيف تصبح قائدا ً عسكريا ً

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05, 2016 7:45 pm