ضيفٌ كريم ( رمضان )

    شاطر

    خطاب رفح

    عدد المساهمات : 26
    تاريخ التسجيل : 22/06/2014

    ضيفٌ كريم ( رمضان )

    مُساهمة  خطاب رفح في الخميس يوليو 03, 2014 3:35 pm

    ضيفٌ كريم


     شاء الله أن نُغادرَ المنازل ، أن نبتعدَ عن الأهل و الأصدقاء ، أن نعيشَ لا نملكُ البنَّ نُقدّمهُ إذا ما الجارُ أرادَ الزّيارة ..
    يكتوينا الحزنُ .. يعصفُ في ليالينا الصيفيّةِ الخاليةِ من النّسيم
    هل الفصولُ تتناوبُ عند السُّعداء فقط ؟ و وتُحيلُ الشّتاءَ مندوباً عنها في بيوتِ الخاويةِ بطونهم ، تخيفهُم أصواتُ الرّياحِ اللاموجودة ، و ظلامُ الدُّنيا في ليالٍ مُقمِرة ؟

    لماذا تلتحفُنا الوداعاتُ كلّما قررنا المُضيّ مع الأحباب ؟
    لماذا ترمينا المسافاتُ .. شرقاً و غرباً .. تفصلُنا الخيام ، كأشواكٍ تُدمي الطّفل إذ همَّ بالرّكضِ بينَ مساحات الشّجر ، غير مدركٍ لوجودِ الخطَر !

    في تلكَ الأجواءِ الرّماديّةِ فاقدةِ الوِراد
    يُطلُّ علينا لا يهتمُّ لقلّةِ المالِ أو سوءِ الحال !
    يغمرُنا هلالُه بالنّور ، في الوقتِ الّذي لا نملكُ فيه أيَّ سراجٍ يُحيي طقوسَ استقبالِه كما يُحييها الأغنياء ..
    و هل الغِنى في امتلاكِ النّور أو الأسرجةِ أو الشّمع ؟
    هل أصحابُ الثّريّاتِ الفارهة وحدَهم من يستمتعونَ بتناول الفَطورِ واختلاف الأطعمة ؟
    وحدَهُ ( رمضان ) من يجيبُ بـ ( لا )
    و يأتينا ضيفاً وقوراً لا يهتمُّ بلباقةِ مظهرنا إذا ما استقبلناهُ من أمامِ باب خيمتنا القُماشيّ بأخرقةٍ مُرقّعة
    وحدَهُ ( رمضان ) كريمُ الخِصال ، يحملُ بين يديهِ مغفرةً و استجابة
    يسمعُ قرقعةَ الأمعاءِ إذا ما احتكّت لا تجدُ غذاءً ، يسمعُ بكاء الأمّ إذا ما ناجت الله عزّوجل ، تسألهُ الصّبرَ تسألهُ العطاءَ و الرضا ..
    يُغني الجميعَ بلذّةٍ روحيّةٍ تُضاهي طعمَ اللحمِ يتناثرُ على موائدِ القصور
    يُساوي أبناءَ الأرضِ بفرحةِ العيد ..
    بمسابقةِ الفوزِ بالغُفرانِ ، بالجنان ، ينالُها الأكثرُ إيماناً ، في زمنٍ يُشترى فيه كل شيء .. إلا الإيمان
    رمضان .. ضيفٌ كريم .. من ربٍّ كريم ..
    كُن لأهلِ بلادي أمناً وسلاماً ، و ارتواءً بعد طولِ عطَش ..

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04, 2016 9:14 am