الامر بالمعروف و الجهاد عند حكيم الأمة الشيخ المجاهد ايمن الظواهرى

    شاطر


    تاريخ التسجيل : 31/12/1969

    الامر بالمعروف و الجهاد عند حكيم الأمة الشيخ المجاهد ايمن الظواهرى

    مُساهمة   في الأربعاء نوفمبر 18, 2009 12:47 am

    الامر بالمعروف و الجهاد عند حكيم الأمة الشيخ المجاهد ايمن الظواهرى
    لفضيلة الشيخ: ابواحمد عبد الرحمن المصرى
    اولا . اشكال الصراع
    ثانيا:هل الامر بالمعروف والنهى عن المنكر يسقط بالمعصيه
    ثالثا: هل الجهاد اهم اركان الاسلام
    اولا : اشكال الصراع . يقول د . حامد ربيع ( قديما كانت الحرب حرب والسلم سلم اما الان فقد اصبح كلاهما حرب فالحرب حرب والسلم حرب وما لا يتحقق عن طريق الحرب يتحقق عن طريق الحرب السلميه ) ومن هنا نجد ان التوجهات السياسيه الغربيه يتمثل فيها هذين الاتجاهين فما لا يستطيع تحقيقه الحزب الجمهورى عن طريق الحرب يكون المجال مهيئا امام الحزب الديمقراطى ليحقق ما لا يستطيع تحقيقه عن طريق الحرب ، ومن هنا فان المجتمع الامريكى وقادته لم يختاروا اوباما حبا فى السلام بالطبع لا ،لان هذا المجتمع المجرم لم يختار الا حرب من نوع اخر اشد فتكا جربوها من قبل ونجحوا فيها ، فالمجتمع الامريكى مجتمع اجرامى متعطش للدماء والحرب ولكنه عندما يختبر وسيله ولا تؤدى اهدافها يختار وسيله اخرى تكون اقرب الى تحقيق الهدف من الوسيله السابقه وكذلك فى اسرائيل فلم يكن اختيارهم للسلام الا حرب اخرى يستطيعون من خلالها تفكيك كل القيم والمنظومات والجماعات والتوجهات التى تقف عائقا فى طريق هيمنه اسرائيل على المنطقه العربيه الاسلاميه يقول العلامه سيد قطب ( شهوة الحرب مسيطره على العقليه الامريكيه بحيث لا يمكن ان تعيش امريكا بدون حرب وانها تتلذذ وتستمتع بتعذيب غيرها لتحقيق اهوائها ومصالحها ... وفى تعقيبه على من يقول ان المجتمع الامريكى محب للسلام يقول ........لست ادرى كيف راجت فى العالم وبخاصة فى الشرق تلك الخرافة العجيبة ان الامريكى بفطرته محارب محب للصراع وفكره الحرب والصراع قوية فى دمه وبارزه فى سلوكه وهذا هو الذى يتفق مع تاريخه كذلك ) ومن هنا نعرف حقيقه ما يحدث من مؤتمرات دينيه فكلها مؤتمرات قائمه على اضفاء الشرعيه الدينيه وذلك عن طريق التقارب بين الاديان او الحوار بين الاديان او الحوار مع الاخر او حتى المؤتمرات الاسلاميه نفسها التى لا تخرج عن مقررات الامم المتحده وكذلك المؤتمرات السياسيه كالمبادره العربيه او اتفاق مكه او غير ذلك من المؤتمرات لا تخرج عن اعطاء الشرعيه السياسيه لليهودوالصليبيه ، بل السياده السياسيه لليهود على جميع الدول الاسلاميه فى المنطقه ، وكذلك المؤتمرات الاقتصاديه التى تسعى الى تطبيع العلاقات الاقتصاديه مع اليهود ومع الصليبيه العالميه ، حيث الراسماليه العالميه التى تعتمد فى اقتصادها على ثروات الامم والشعوب الاخرى وبخاصه الشعوب الاسلاميه والتى يسعى حكامها غير مكتفين بما تمارسه الراسماليه العالميه من نهب ثروات الشعوب الاسلاميه بل ينهبون ثروات الامه ويضعونها فى البنوك الغربيه التى لا يستفيد منها الا الغرب ، وكما يسعون الى تحمل نفقات حروب الدول الصليبيه فى حربها ضد الاسلام ولا يقتصر ذلك على مدهم بالمال وكل التسهيلات الاخرى ، بل يسعون فى تجنيد طوائف من الامه على حسابهم من اموال الامه للوقوف فى صف الصليبيه والصهيونيه العالميه ضد المسلمين يقول الشيخ ايمن الظواهرى (الدور التاريخي التخريبي الذي يلعبه آل سعود في إفساد قضايا الأمة المسلمة، وأنهم يمثلون الوكلاء الذين يستخدمهم الغرب الصليبي لتبديد طاقة الأمة، بدء من إفساد ثورة عام ألف وتسعمائة وستة وثلاثين في فلسطين، ثم دورهم في تخريب الجهاد الأفغاني، ودعم الأحزاب الانتهازية التي أفرزت حكومتي مجددي ثم رباني، مرورا بمبادرة عبد الله بن عبد العزيز للاعتراف بإسرائيل، التي لقنها إياه توماس فريدمان الصهيوني المتعصب، وصولا لمؤتمر مكة، الذي انتزعت فيه الحكومة السعودية من قيادة حماس احتراما للقرارات الدولية المعترفة بإسرائيل والمضيعة لمعظم فلسطين.) بل لا يقتصر الامر على تلك النواحى فقط بل مشاركات جيوش تلك الدول لم تكن الا فى صالح العدو فحرب 48 لم تكن الا لتحقيق قرار التقسيم الذى اقرته الامم المتحده وكذلك حرب 67وحرب 73 ومعاهده السلام التى تبتعها معاهدات سلام اخرى مع اليهود ثم انابوليس ثم تقارب الاديان ثم حوار الاديان الذى يعطى الشرعيه للعلاقات السياسيه بين اليهود خاصه والدول الاسلاميه وكذلك يعطى الصبغه الشرعيه لحرب اليهود والصليبيه والنظم العربيه ضد كل اشكال المقاومه فى المنطقه الاسلاميه كما قررتها من قبل قمه انابوليس ، كما انهم فى الوقت الذى يجعلون فيه ما يحشدونه من قوه تحت تصرف الاعداء يستخدمون تلك القوه فى قهر الشعوب الاسلاميه

    ثانيا . هل الامر بالمعروف والنهى عن المنكر يسقط بالمعصيه
    يقول الشيخ ايمن في مقابلة له:
    "وليس من شروط القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر العدالة ولا التقوى، بل كل مسلم مخاطبٌ بهما. ولذلك لا يسوّغ الشيطان لأحدنا أنه طالما كان مقصرا في كثير من الواجبات الشرعية، فلا يقومن بالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل هما فرضٌ على شارب الخمر والمدخن والحليق والمفرط في الصلاة والصيام والفتاة المتبرجة طالما توفرت القدرة، وعلى المقصر في الأحكام الشرعية أن يقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويمارس الجهاد، ويجتهد في الرجوع عما أسرف فيه بل لقد نقل الإمام القرطبي عن بعض العلماء أن القوم لو اجتمعوا على شرب الخمر لوجب عليهم أن ينهى بعضهم بعضا عن شربها.)
    الحمد لله رب العالمين اولا نحب ان نبين ان الامر بالمعروف والنهى عن المنكر واجب لا يسقطه الوقوع فى المعاصى ، فهناك فرق بين اتيان الفرد المعصيه وبين انه مكلف بالا ياتيها ، فكونه لا ياتى بواجب الصلاه او الزكاه او الحج او غيرها من تكاليف الشريعه لا يعنى ذلك اسقاط واجب الصلاه عنه او الحج او غيره من التكاليف ، وكذلك الامر بالمعروف والنهى عن المنكر هو واجب لا يسقطه وقوع ذلك الشخص فى المعاصى ، وكذلك الجهاد لا يعنى وقوع الشخص فى المعاصى ان يسقط عنه واجب الجهاد انما يسقط الواجب بالعجز عنه ، فمن المعلوم ان الامه كانت تخرج مع البر والفاجرمن القاده والامراء لاقامه الجهاد وكذلك يخرج البر والفاجر من الناس الى الجهاد فليس شرطا فى الخروج الى الجهاد ان يكون عدلا تقيا كما انه ليس شرطا فى الامر بالمعروف والناهى عن المنكر ان يكون معصوما من المعاصى ولو قلنا بذلك لاسقطنا كثيرا من الواجبات والاوامر الشرعيه ، ولأدى ذلك الى تعطيل الشريعه ، فالعداله مثلا التى تقوم عليها الشهاده التى ينبنى عليها كثير من الاحكام الشرعيه لو اخذناها بشروطها المعتبره لادى ذلك الى الحرج وعدم اقامه الاحكام وانما يؤخذ بالمتيسر حتى لا يؤدى ذلك الى تعطيل الاحكام يقول الامام الغزالى فى الاحياء ( فنقول وهل لشارب الخمر ان يغزو الكفار ويحتسب عليهم بالمنع من الكفر فان قالوا لا خرقوا الاجماع اذ جنود المسلمين لم تزل مشتملة على البر والفاجر وشارب الخمر وظالم الايتام ولم يمنعوا من الغزو لا فى عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بعده ) ويقول الامام الشاطبى فى المسالة الثالثة ج2 ( كل تكمله من حيث هى تكمله شرط وهو ان لا يعود اعتبارها على الاصل بالابطال وذلك لوجهين اولا . ان فى ابطال الاصل ابطال التكمله . ثانيا . لو فرض ان المصلحة التكميليه تحصل مع فوات المصلحة الاصلية لكان حصول الاصلية اولى كالجهاد مع ولاة الجور فالجهاد ضرورى والوالى فيه ضرورى والعداله فيه مكمله للضروره ولذلك جاء الامر بالجهاد مع ولاة الجور عن النبى(ص)باختصار وتصرف ) ويقول ايضا (فان قيل:ان كان كما قلت تعذر القيام بالفتوى وبالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وقد قال العلماء انه لا يلزم فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ان يكون صاحبه مؤتمرا او منتهيا، والا أدى ذلك الى خرم الأصل ،وقد مر أن كل تكملة ادت الى انخرام الأصل المكمل غير معتبرة ، فكذلك هنا ، ومثله الأنتصاب للفتوى ،ومن الذى يوجد لايزل ولايضل ولايخالف قوله فعله؟ولاسيما فى الأزمنة المتأخرة البعيدة عن زمان النبوة ،نعم لا اشكال فى ان من طابق قولة فعلة على الأطلاق هو المستحق للتقدم
    فى هذه المراتب ،وأما أن يقال اذا عدم ذلك لم يصح الانتصاب هذا مشكل جدا ( الموافقات ج 4 المساله لثالثه مخالفه الفعل للقول ويعلق الشيخ عبد الله دراز ( اى فى الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فانه اصل كلى فى الدين ومكمله الائتمار والانتهاء حتى يكون قدوة وينتفع به ولكنه اذا جعل هذا المكمل شرطا مطردا حتى عند عدم وجود المؤتمر انخرم الامر بالمعروف وضاع هذا الاصل فيهمل هذا المكمل )
    ثالثا هل الجهاد اهم اركان الاسلام

    ويقول الشيخ ايمن * وقد يكون الجهاد سببا في هدايته وغفران ذنوبه.
    - نعم فالجهاد من أعظم أسباب غفران الذنوب. يقول الحق تبارك وتعالى: (يا أيّها الّذين آمنوا هلْ أدلّكمْ على تجارة تنجيكم مّنْ عذاب أليم {10} تؤْمنون باللّه ورسوله وتجاهدون في سبيل اللّه بأمْوالكمْ وأنفسكمْ ذلكمْ خيْرٌ لّكمْ إن كنتمْ تعْلمون {11} يغْفرْ لكمْ ذنوبكمْ ويدْخلْكمْ جنّات تجْري من تحْتها الْأنْهار ومساكن طيّبة في جنّات عدْن ذلك الْفوْز الْعظيم {12} وأخْرى تحبّونها نصْرٌ مّن اللّه وفتْحٌ قريبٌ وبشّر الْمؤْمنين).
    "يقول المعترض هل أصبح الجهاد اول اركان الاسلام؟
    ام ان تنظيم القاعدة مستميت ومُستقتِل لاجتذاب ايٍّ كان للانضمام الى صفوف تنظيم القاعدة؟؟

    نقول وبالله التوفيق
    اولا . ان لكل حكم شرعى مناطه او سببه الذى يتعلق به فاذا جاء وقت الظهر كانت صلاة الظهر هى الواجب ولا ينبغى ان ننشغل بغيرها عنها وكذلك باقى الاحكام الشرعيه ففى الركوع التسبيح وهى ليست افضل من القراءه ، ولكن المطلوب فى الركوع التسبيح فلا يجوز ان نضع القراءه بديلا عنه وان كانت القراءة اعظم
    ثانيا .طرق بيان الاسلام هما الدعوه والجهاد وكل وسيله تاخذ حكم المتوسل اليه فان كانت دعوه الى التوحيد تاخذ حكمها وان كانت دعوه لاقامه الصلاه او الزكاه او غيرها من الاحكام الشرعيه تاخذ حكمها ايضا وكذلك الجهاد فان كان لاعلاء كلمه الله فى الارض تاخذ حكمها وان كانت لدفع الصيال عن النفس او المال او العرض فانها تاخذ حكمها ايضا فالوسيله الى الواجب واجبه والوسيله الى الحرام محرمه
    ثالثا . ما نحن فيه الان من واقع وصل الى اقصى حالات التمرد على الله والحرب لدينه ومنهجه فى الارض حتى لا يسود ، وكذلك وصل الى اقصى اتساع له حرب عالميه تشترك فيها كل القوى لحرب دين الله تستخدم فيها كل الوسائل القذره وغيرها من اهانه للرموز واهانه للمقدسات وحرب على العقيدة واحتلال للديار وقتل للانفس وهتك للاعراض ونهب للثروات والقضاء على حضارة الاسلام وموروثاتها الحضاريه واحتلال لكل ديار الاسلام بطريقة غير مباشره عن طريق العملاء او مباشره بالتدخل العسكرى ، ومن هنا اصبح الدفع لهذا الصيال عن الدين والنفس والمال والعرض والنسل والارض والثروات والتاريخ والجغرافيا والحضاره الاسلاميه من اوجب الواجبات قوله تعالى ( قاتلوا المشركين كافه كما يقاتلونكم كافه )وقوله تعالى ( انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا باموالكم وانفسكم )فهى حرب على الدين ولن يتم الدين الفردى او الجماعى الابه اى لن يتم توحيد الفرد فضلا عن تحكيم شرع الله فى المجتمع الا به فهل ثمة شىء يمكن ان يتقدم عليه وهل يعنى ذلك اننا نقول انه يتقدم على التوحيد ام اننا نقول ان الوسيلة الاساسية والمقدمة على سواها فى هذا الوقت لحفظ التوحيد والدين هى الجهاد فهل فى قوله تعالى ( كنتم خير امه اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) ان الامر بالمعروف والنهى عن المنكر مقدم على الايمان بالله امن ان الايمان بالله يحفظ بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر وهذا اما بالبيان او بالقتال وهل ثمة اعتبار للفرع بدون وجود الاصل
    رابعا . فهل يمكن القول انه يتم الدفع بالدعوه فقط بالطبع لا يمكن ان يقال ذلك ابدا لان الدعوه تحتاج الى من يحميها ،ام بالجهاد فقط بل لا بد من استعمال كل اساليب الدعوه وكذلك كل انواع القتال كما ان الشدة على الكفار تصل الى اقصى حالاتها ، كما ان الاتساع يشمل كل افراد الامة
    خامسا . فالجهاد اليوم والدعوه واجبتان وجوب التوحيد والاسلام ، لان الحرب تستهدف اول ما تستهدف الاسلام ، ومن هنا كان لا بد لكل من يحمل علما ان يشارك فى فضح الاعداء ويكشف العقبات الشرعيه وغيرها الموجوده على ارض الواقع ، مع مشاركه كل من يستطيع الجهاد لانه لن يوقف هذا المد الاجرامى على امتنا الا بالاخذ بهما معا ، فكل صاحب علم يجب ان يبينه ، وكل صاحب دفع تجب عليه المواجهه فلا يمكن ان نقتصر على احدهما دون الاخر، ومن هنا يتبين لنا مدى جرم الحركات التى تدعى الاسلام والتى تستحق ان يطلق عليها اسم العلمانيه الجديده ، لانها تقضى على كل اساليب نصرة الاسلام ، من دعوه اما بعدم بيان ما ينبغى بيانه للامه واما بتمييعه وابطال اثره فى الواقع فلا تكون ثمة علاقه بينه وبين الواقع ، او بحرب من ينتصبون لمهمه البيان ووصمهم باسوأ الاسماء لتنفير الامه منهم حتى يظل الواقع المخالف لدين الله المحاد له هو الواقع الذى ينبغى المحافظه عليه ، او من جهاد . وذلك بشن الحرب ضد من يجاهد اعداء الامه ووصفهم بالارهابيين والمفسدين الذين جاءوا بالاعداء الى بلادنا وكأنهم كانوا محتاجين الى ذلك وكانها لم تكن محتله وكانها كانت تحكم بشرع الله وترفض وتحارب ما سواه ،
    المؤمن بالله
    مدير منتدى انسان مسلم


    عدد المساهمات: 2182
    تاريخ التسجيل: 22/03/2008

    رد: حوار حول الامر بالمعروف و الجهاد عند حكيم الأمة الشيخ المجاهد ايمن الظواهرى
    من طرف المؤمن بالله في الجمعة ديسمبر 05, 2008 6:12 pm

    سادسا .فالجهاد لحمايه الدعوه وكبديل عن الدعوه اذا وقفت امامها العوائق ولم تستطع ان تحقق اهدافها ومن هنا نجد انه لا بد من الجهاد والدعوة ولا نستطيع القول ان الوقت وقت دعوه وتربيه فقط والعدويستبيح بيضتنا ودماءنا فلا بد من الجهاد لانه حقيقه فرض الوقت ، ومن هنا لو قلنا انه اول الاركان لان الهدف الاساسى منه هو اعلاء كلمه الله اى تحقيق التوحيد فى الارض لما بعدنا عن الحق ، فالبيان يواجه البيان والجهاد يقابل العقبات الماديه فلا بد من التكافؤ فى الوسائل
    يقول الشهيد المجاهد سيد قطب فى المعالم ( السمة الأولى : هي الواقعية الجدية في منهج هذا الدين .. فهو حركة تواجه واقعاً بشرياً .. وتواجهه بوسائل مكافئة لوجوده الواقعي .. إنها تواجه جاهلية اعتقادية تصورية ، تقوم عليها أنظمة واقعية عملية ، تسندها سلطات ذات قوة مادية .. ومن ثم تواجه الحركة الإسلامية هذا الواقع كله بما يكافئه .. تواجهه بالدعوة والبيان لتصحيح المعتقدات والتصورات ، وتواجهه بالقوة والجهاد لإزالة الأنظمة والسلطات القائمة عليها ، تلك التي تحول بين جمهرة الناس وبين التصحيح بالبيان للمعتقدات والتصورات ، وتخضعهم بالقهر والتضليل وتعبِّدهم لغير ربهم الجليل .. إنها حركة لا تكتفي بالبيان في وجه السلطان المادي ، كما إنها لا تستخدم القهر المادي لضمائر الأفراد .. وهذه كتلك سواء في منهج هذا الدين وهو يتحرك لإخراج الناس من العبودية للعباد إلى العبودية لله وحده)
    ويقول ايضا عن عدم الفصل بين الجهاد والدعوة ( إن الجهاد ضرورة للدعوة ، إذا كانت أهدافها هي إعلان تحرير الإنسان إعلاناً جاداً يواجه الواقع الفعلي بوسائل مكافئة له في كل جوانبه ، ولا يكفي بالبيان الفلسفي النظري ! سواء كان الوطن الإسلامي - وبالتعبير الإسلامي الصحيح : دار الإسلام - آمناً أم مهدداً من جيرانه وإذن فهو الشأن الدائم لا الحالة العارضة . الشأن الدائم أن لا يتعايش الحق والباطل في هذه الأرض . وأنه متى قام الإسلام بإعلانه العام لإقامة ربوبية الله للعالمين ، وتحرير الإنسان من العبودية للعباد ، رماه المغتصبون لسلطان الله في الأرض ولم يسالموه قط ، وانطلق هو كذلك يدمر عليهم ليخرج الناس من سلطانهم ويدفع عن " الإنسان " في " الأرض " ذلك السلطان الغاصب .. حال دائمة لا يقف معها الانطلاق الجهادي التحريري حتى يكون الدين كله لله
    والواقع الإنساني ، أمس واليوم وغداً ، يواجه هذا الدين - بوصفه إعلاناً عاماً لتحرير " الإنسان " في " الأرض " من كل سلطان غير سلطان الله - بعقبات اعتقادية تصورية ، وعقبات مادية واقعية .. وعقبات سياسية واجتماعية واقتصادية وعنصرية وطبقية ، إلى جانب عقبات العقائد المنحرفة والتصورات الباطلة .. وتختلط هذه بتلك وتتفاعل معها بصورة معقدة شديدة التعقيد وإذا كان " البيان " يواجه العقائد والتصورات ، فإن " الحركة " تواجه العقبات المادية الأخرى - وفي مقدمتها السلطان السياسي القائم على العوامل الاعتقادية التصورية والعنصرية والطبقية والاجتماعية والاقتصادية المعقدة المتشابكة - .. وهما معاً - البيان والحركة - يواجهان " الواقع البشري " بجملته ، بوسائل مكافئة لكل مكوناته .. وهما معاً لا بد منهما لانطلاق حركة التحرير للإنسان في الأرض .. " الإنسان " كله في " الأرض " كلها .. وهذه نقطة هامة لا بد من تقريرها مرة أخرى )
    ثم يبين لما لم يقترن الجهاد بالدعوة فى مكة فيقول (. وكف أيدي المسلمين في مكة عن الجهاد بالسيف مفهوم . لأنه كان مكفولاً للدعوة في مكة حرية البلاغ .. كان صاحبها - صلى الله عليه وسلم - يملك بحماية سيوف بني هاشم ، أن يصدع بالدعوة ، ويخاطب بها الآذان والعقول والقلوب ، ويواجه بها الأفراد .. لم تكن هناك سلطة سياسية منظمة تمنعه من إبلاغ الدعوة ، أو تمنع الأفراد من سماعه ! فلا ضرورة - في هذه المرحلة - لاستخدام القوة ، وذلك إلى أسباب أخرى لعلها كانت قائمة في هذه المرحلة
    هذا ما استطعت بيانه فان كان فيه خطأ فمنى ومن الشيطان وان كان فيه صوابا فمن الله وحده لا شريك له
    وجزاكم الله خيرا

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05, 2016 7:51 pm